الموارد البشرية من التكوين إلى التمكين

Article / Human Resources


الموارد البشرية من التكوين إلى التمكين
DR MUNEEF ALI , HR Consultant, Saudi Arabia

نصر البشري هو مصدر الأفكار والأداة الرئيسة في تحويل التحديات والمعوقات إلى فرص وقدرات تنافسية، وذلك باستثمار فاعليته وطاقاته الذهنية ومعارفه التي تمثل الثروة الحقيقية التي تمتلكها المنظمة، وتفوق قيمتها أي أصول أخرى تمتلكها.


العنصر البشري هو مصدر الأفكار والأداة الرئيسة في تحويل التحديات والمعوقات إلى فرص وقدرات تنافسية، وذلك باستثمار فاعليته وطاقاته الذهنية ومعارفه التي تمثل الثروة الحقيقية التي تمتلكها المنظمة، وتفوق قيمتها أي أصول أخرى تمتلكها.

أولاً : تكوين الموارد البشرية في المنظمات:يُعد تكوين وبناء الموارد البشرية المتميزة الدور الرئيس للمنظمات، ويمر هذا التكوين والبناء بسلسلة مترابطة من الأنشطة تؤثر في بعضها البعض، ومن هذه الأنشطة:
1. تخطيط الموارد البشرية:ويعني الأسلوب العلمي وتحليل الطلب والعرض للقوى العاملة لفترة زمنية مستقبلية والموازنة بينهما، وذلك بناءً على تحليل الأهداف القصيرة والطويلة الأمد، مع تقدير التغيرات المحتملة في البيئة الخارجية .
ويمكن تلخيص أهمية تخطيط الموارد البشرية في النقاط التالية :
§ يعد المورد البشري في المنظمات العنصر الأساسي لأداء الأعمال وتحقيق الأهداف.
§ التنبؤ بالاحتياجات من الموارد البشرية من حيث العدد والمهارات اللازمة.
§ التأكد من توافر العرض الدائم من المتخصصين على المدى الطويل، للاستجابة إلى الحاجات المتزايدة للإنتاج .
§ تجنب مشكلات إدارة الموارد البشرية قبل استفحالها.
§ توفير البيانات اللازمة للعديد من أنشطة الموارد البشرية، كالاستقطاب والاختيار والتدريب والترقية، ورسم سياسات مناسبة لتلك الأنشطة تعتمد على تخطيط الموارد البشرية.

2. الاستقطاب:وهو عملية تعنى بالبحث المنظم عن الموارد البشرية المؤهلة والتي تتصف بقدرات ومهارات معينة، وتشجعهم على التقدم للعمل بالمنظمة، بالأعداد المناسبة وفي الوقت المناسب، لانتقاء الأفضل من بينهم، تلبية للاحتياجات الوظيفية بالمنظمة.
ويكتسب النشاط الاستقطابي أهميته من خلال التالي :
§ الاستقطاب الجيد الذي يقوم على تخطيط سليم للموارد البشرية، يؤثر تأثيرا مباشرا على المنظمة حاضرا ومستقبلا .
§ جهود الاستقطاب تساعد على اختيار المورد البشري المناسب للوظيفة، فتكون هذه الجهود نواة للقول الشائع ( وضع الفرد المناسب في المكان المناسب ).
§ الفرد الذي يتم استقطابه بعناية يحقق إنتاجية أعلى ويسهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف المنظمة .
§ الاستقطاب السليم يؤدي إلى تخفيض نسبة الغياب ومعدل دوران الموارد البشرية.

3. اختيار الموارد البشرية:وهو عملية يتم بمقتضاها فحص طلبات المتقدمين والتأكد من مدى ملائمة مؤهلاتهم ومعارفهم وقدراتهم ومهاراتهم للوظيفة الشاغرة، ومدى إمكانية نجاحهم في الأعمال المطلوبة منهم.
ويمر هذه النشاط بعدة مراحل؛ أهمها :
§ الفحص الأولي لطلبات التوظيف والسيرة الذاتية.
§ الاختبارات.
§ المقابلات الشخصية.

4. التعيين:يُعد التعيين الركن الأخير من أركان التوظيف الثلاثة، فالتعيين هو القرار الذي يتم اتخاذه بخصوص تسكين وظيفة شاغرة بموظف تتناسب مؤهلاته وقدراته ومهاراته مع هذه الوظيفة، ويتضمن القرار:
§ مسمى الوظيفة ورقمها.
§ القسم الذي تنتمي إليه.
§ اسم الموظف.
§ الأجر.
§ تاريخ المباشرة
§ الدرجة التي تم تعيينه عليها.

5. تقويم الأداء:ويعرف تقويم الأداء بأنه العملية التي يتم من خلالها معرفة درجة إتقان الموظف للعمل المكلف به، وإمكانية تطويره مستقبلا. ويتجسد هدف تقويم الأداء في أي منظمة في أنه يوفر معلومات غنية وواضحة عن أداء مواردها البشرية التي تعمل لديها بشكل دوري ومستمر، رغبة في التحسين والتطوير المستمرين.
ومن أهم المجالات التي يتم استخدام نتائج تقويم الأداء فيها:
§ تخطيط الموارد البشرية.
§ الترقية والنقل.
§ تقييم أنشطة الاستقطاب والاختيار.
§ التدريب.
§ تحديد البرامج التدريبية الملائمة لكل موظف.
§ تحديد الحوافز التشجيعية.
§ إضافة إلى إنهاء الخدمة.

6. تدريب الموارد البشرية:فالتدريب هو نشاط مُخطط ومُنظم ومُراقب، يتم تصميمه من أجل تطوير وتحسين الأداء الوظيفي.
ويهدف نشاط التدريب إلى أهداف كثيرة، من أهمها :
§ إكساب الموارد البشرية معارف ومهارات واتجاهات سلوكية جديدة ومتنوعة.
§ سد الثغرات الموجودة في الأداء الحالي للموارد البشرية.
§ تنمية جوانب القوة في الأداء.
§ تكييف الموارد البشرية مع متغيرات البيئة.
§ رفع كفاءة المنظمة الإنتاجية وفاعليتها التنظيمية.
7. تقييم الوظائف: ويُقصد بتقييم الوظائف أنها عملية منظمة تهدف إلى تحديد القيمة أو الأجر العادل لكل وظيفة قياسا بباقي وظائف المنظمة.
ومن أهم الأسباب التي دعت إلى الاهتمام بنشاط تقييم الوظائف هو:
§ تحديد هيكل أجور رسمي وثابت استنادا إلى قيمة الوظيفة بالنسبة للمنظمة.
§ إضافة إلى مساهمة هذا النشاط في علاج المشاكل والنزاعات التي قد تنشأ حول قضايا الأجور.

8. التحفيز:وهو دفع المورد البشري لاتخاذ سلوك معين أو إيقافه أو تغيير مساره. وفي مجال العمل فإن التحفيز يتخذ صورا متنوعة حسب الحاجة إليه:
§ هناك من يتم تحفيزه براتب أعلى،
§ وغيره من الموارد البشرية لا يهتم بالجانب المادي بقدر اهتمامه بالجوانب المعنوية، كلقب وظيفي مرموق، أو شهادة تقدير .. وغير ذلك من الحوافز.

9. المنافع والخدمات المقدمة للموارد البشرية:وتُمثل هذه المنافع والخدمات نوعا من التعويضات غير المباشرة التي تمنحها المنظمة لمواردها البشرية، إما بشكل طوعي أو بشكل تفرضه القوانين الحكومية.
وأهم الأسباب التي تجعل المنظمات تهتم ببرامج المنافع والخدمات هي:
§ الإحساس لدى كثير من المنظمات بأن عليها القيام بما يعرف بـالرعاية الأبوية لمواردها البشرية، تخفيفا عنهم وعونا لهم، مما سينعكس أثره إيجابا على المنظمة على الأجل الطويل .
§ اكتساب المنظمات قدرة تنافسية تدعمها في المحافظة على مواردها البشرية الحالية، واستقطاب أفضل الكفاءات.

10. تطوير وتخطيط المسار الوظيفي:فالتطوير الوظيفي هو الطريق الذي يسلكه الموظف، وتساعده فيه الإدارة للوصول إلى مراكز وظيفية أفضل خلال حياته العملية في المنظمة.
ومن أهم الأسباب التي تدعو المنظمات للاهتمام بمسيرة التقدم الوظيفي:
§ أنّ مستوى الموارد البشرية التعليمية في تطور مستمر، مما يعني زيادة طموحاتهم في مستقبل وظيفي أفضل.
§ المنظمات التي تهتم بالتطوير الوظيفي لمواردها البشرية ستكون أكثر جاذبية للموارد البشرية المرتقبة وأكثر حفاظا على الموارد البشرية الحالية، من تلك المنظمات التي لا تعير لهذا النشاط أهمية.
§ تخطيط وتطوير المسار الوظيفي يساعد الموارد البشرية في تنمية قدراتهم ومهاراتهم من أجل تحسين وتطوير أدائهم.
§ تساعد برامج تخطيط وتطوير المسار الوظيفي في ال

React  |  More on the Author  |  More on this Interest Area



 
About 12manage | Advertising | Link to us | Privacy | Terms of Service
Copyright 2017 12manage - The Executive Fast Track. V14.1 - Last updated: 24-9-2017. All names tm by their owners.