قراءة في أسباب هبوط الأسهم في الأسواق العالمية

Article / Finance and Investing


قراءة في أسباب هبوط الأسهم في الأسواق العالمية
adel tamimi , Business Consultant, Iran

قراءة في أسباب هبوط الأسهم في الأسواق العالمية


عقب الهبوط الحاد في المؤشرات العام للبورصات العالمية، دب الخوف في الأسواق الأوروبية، ما أدى إلى ضغط بيع الأسهم في ضفتي المحيط الأطلسي. : وأهم أسباب تخوفات المستثمرين هي كالآتي أولا: القلق والتخوف من الإنكماش الإقتصادي بعد الإنكماش في الإقتصاد الأميركي: فالمعلومات الجديدة تشير إلى تباطؤ النمو الإقتصاد العالمي وكما نعرف فإن الجزء الأكبر من الثروة ورؤوس الأموال على المستوى العالمي هي غربية ومرتبطة بالإقتصاد الأميركي، ما يجعل ضعف هذا الإقتصاد العملاق سببا بارزا ورئيسيا في تزايد المخاوف لدى المستثمرين. فمنذ يناير / كانون الثاني وحتى أيلول / سبتمبر 2014 سيطر وللمرة الأولى الإنخفاض على سوق التجزئة. فتزايد المخاوف من النزيف الحاد في الإقتصاد العالمي أدى إلى هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياته خلال الأعوام الأربعة الماضية. ثانيا: المخاوف من إنتشار فيروس إيبولا: تسربت المخاوف من إنتشار مرض إيبولا خارج غرب القارة الأفريقية بعد وفاة ممرضة أميركية لإصابتها بهذا المرض. ثالثا: ألمانيا معرضة لخطر الإنخفاض والتراجع: بالإستناد لآخر البيانات، فإن الإقتصاد الألماني العملاق مهدد بالإنخفاض والتراجع. فقد تراجع النمو الإقتصادي بواقع 2 في المئة خلال الصيف الماضي وتظهر المؤشرات أن هذا الإنخفاض سيتواصل حتى الخريف المقبل. كما أن عملية الإنتاج ونسبة التصدير إنخفضت، ما زاد من قلق المستثمرين إزاء مستقبل الإقتصاد الألماني. رابعا: عودة الأزمة الإقتصادية إلى منطقة اليورو (يورو زون:( للمرة الثانية، تعرض الإقتصاد المتدهور في منطقة اليورو إلى المخاطر والقلق الرئيسي هذه المرة هو عودة موجة مكافحة التضخم الإقتصادي إلى تلك المنطقة، الأمر الذي سيؤدي بطبيعة الحال إلى أزمة في الإقتصاد الأوروبي. خامسا: التوترات الجيوسياسية: تركت الإضطرابات الأمنية والسياسية في أوكرانيا والجدل القائم بين روسيا الإتحادية والدول الغربية، تركت آثارها وبصماتها على الإقتصاد العالمي وهذا الأمر بدوره ترك أثرا سلبيا على الأسواق العالمية. وطالما لا يجد المتصارعون في هذه الحلبة السياسية والأمنية حلا للصراع، فإن الأزمة ستبقى ملقية بظلالها على الإقتصاد العالمي بشكل عام على الأقل. هذا فضلا عن العقوبات الثنائية بين روسيا والدول الغربية، حيث إنعكست آثارها على الإقتصاد الألماني. وبالإنتقال إلى منطقة الشرق الأوسط، فالتحالف الأميركي والغارات الجوية الأميركية وحلفائها ضد داعش في العراق وسوريا وكيفية تعاطي الصين مع المحتجين الذين يطالبون بالديمقراطية في هونغ كونغ، والغموض الذي يلف هذه الإحتجاجات وانعكاساتها، تؤثر على المدى القصير على الأقل، على الإقتصاد العالمي. سادسا: التوقعات بإفلاس إحدى المؤسسات العالمية: كلما تراجعت الحيوية والنشاط في الاسواق العالمية، كلما دارت إشاعات بشأن تعرض مؤسسة إقتصادية عالمية للإفلاس وهذا ما شهدنا في عام 2008 لشركة إخوان لمن (لمن براذرز) وهذا الأمر بدوره سيؤثر على الإقتصادات الكبرى وبالتالي على أسواق المال العالمية. كل هذه الأسباب وأسباب أخرى لعبت وسوف تلعب بشكل أو بآخر دورا أساسيا في إنهيار وإنكماش الأسواق ولذلك نلمس تراجع القيم السوقية للأسهم في العالم عموما وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصا.

React  |  More on the Author  |  More on this Interest Area



 
About 12manage | Advertising | Link to us | Privacy | Terms of Service
Copyright 2017 12manage - The Executive Fast Track. V14.1 - Last updated: 30-3-2017. All names tm by their owners.