التردد مع أو ضد الايجابية في الحياة

Article / Decision-making and Valuation


التردد مع أو ضد الايجابية في الحياة
Rashed Aldouseri , Other, United Arab Emirates

التردد غالباً ما يكون صحي لدى البشر من حيث الامهال للتحليل ودراسة البدائل واتخاذ القرار في الوقت السليم وهو يخدم الايجابية بينما هنالك من التردد ما يكون بسبب ضعف مبادرة الشخص وعدم ايجابيته أوعدم اكتراثه او معرفته بسبب مرضي


(التردد)
هنالك من الناس غالباً ما ننعتهم بأحد الصفتين (متردد أو مندفع) ، وذلك بسبب ملاحظاتنا لهم لتصرفاتهم وأفعالهم .
عزيزي القارئ أنت أفضل شخص ممكن أن تكونه بشرط أن تتحرك بإستمرار ليس بساقيك بل بفكرك ومعارفك تتخذ قراراتك التي تبني فيها اتجاهك ، ليس عيباً أن تكون متردداً في قراراتك أو مؤجلاً لها إلى حين أن تتضح إليك المُعطيات الهامة المساعدة لك فتبني قراراتك على الحقائق، ولكن العيب هو الشعور بالخوف وعدم الثقة بالنفس وتبعية آراء الغير في كل أمورك ، ففي ذلك إضعاف لشخصيتك وعرقلة لنجاحك ، قد أتردد في إبداء رأي أو مشورة عن موضوع او علم لم أخضه مسبقاً أو اعرفه ، أو مشروع أو فكرة مازالت معالمها غير واضحة ، قد أتردد في تحديد خرائط الاتجاه لما أريد ، في حال إنني أجهل فعلا ماذا أريد .
الجميع يتردد الجميع فيهم شيء من عدم تقبل التغيير المفاجئ السريع إذا لم يُستوعب لديهم وتحتويه أذهانهم ، لا يكون التردد عدو الايجابية إلا إذا كان التردد كالدوامة المائية التي تبتلع بتيارها كل فُرص نجاح وتجعل منك مُتفرج مبتئس ، الإيجابية هي انطلاق ،تفائل ،تناغم مع الأراء ،والاستباق بالعمل والتغيير الذاتي ، والثقة بالنفس ، وديننا الحنيف يحثنا على الايجابية والاقدام قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول ) رواه أحمد
فالايجابية هنا والتي تم تأكيدها في الصلاة وهي عماد الدين وهي التقدم إلى الصفوف الأولى عند الصلاة واجر ذلك ومنفعته على المُتقدمين ، وهذا يسقط على جميع ما نفعله لننفع فيه أنفسنا بالخير ، الاستباق المزاحمة على الخير ، المبادرة ، العمل الإقدام ، وليس التباطئ والتواكل .
هل ترددت يوم في إبداء رأيك في نقاش ستتأثر بنتيجته ؟ وكانت أحد الأسباب (خجلك ، عدم ثقتك بنفسك، خوفك، جهلك ، عدم مبالاتك) ! هل ترددت يوما أن تسأل وتستفسر عن معلومة خوفاً من ردت الفعل ؟ أو أن لا تجد الاجابة التي تتمناها ؟ أو أن يُنظر إليك على أنك ناقص المعرفة ؟.
هل ينتابك شعور عند طرح أسئلتك واستفساراتك أنك ستكشف بأسئلتك أنك غير مُلم أو مثقف أو أن اسئلتك لا جدوى منها وفائدة ؟ هل كانت لديك فكرة وتكتمها في قلبك خشية أن لا يكون ردت الفعل على فكرتك الاستهزاء أو السخرية ؟ هل كان لديك رأي أو مقترح لمشكلة ما ولم تطرحها لعدم رغبتك في التدخل وتحمل المسؤولية وعدم نعتك من البعض منك ثرثار أو (متفلسف) ؟ هل كنت في مناقشة وأحدهم يتحدث عن أمر خاطئ ولديك القدرة والمعرفة على تصويب ذلك الخطأ ولكن آثرت الاستماع عن التحدث وإبداء الرأي ؟ .
تلك أوضاع تصيب الكثير من البشر وأنواع من التردد المعادي للإيجابية ولنجاح الشخص وتقدمه وإثرائه لنفسه ولمجتمعه ، التردد مطلوب ولكن دون تأثيره السلبي على حياتنا ودون أن يكون رداء لا نستطيع نزعه في تعاملاتنا فيُدخل الشك وزعزعة الثقة والخوف ، إذا شعرت بأن التردد يوقف تقدمك فقف قليلا وتصارح مع ترددك وأساله ماذا تريد مني ؟.
المتردد دوما يخشى الوقوع في الخطأ يخشى الفشل يتخذ قراراته بعد فوات الأوان ، يضيع الفرص ، وكلنا لا نحب الخطأ والفشل ولكن مع الخطأ يأتي التعلم ، قد يكون المبالغة في التردد مرض نفسي بإمكان علاجه بإذن الله باستشارة أحد المختصين ونوع من أنواع الوسوسة ولكن الشائع تردد لرفض الايجابية .
لذلك فعلى من يغلب التردد على جملة قراراته الهام منها وما دون ذلك بنفس درجة التردد فعليه بالتدريب وزيادة ثقته بنفسه ، مع تجربته تدريجيا لإتخاذ قرار دون تردد ويقيس النتيجة ويقارن ، مع الاستخارة و استشارة أهل الثقة والعلم والخبرة ، والإبحار في المعارف والثقافات والقراءة وعدم التقوقع في صومة مغلقة لا تدخل إليها أي معارف لديه .
دعوتنا إليك أن اجعل كل سلوك لديك بإذن الله ايجابي فأنت ايجابي والإسلام منارة الايجابية واجعل من ترددك إن كانت ايجابي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل))
راشد الدوسري


React  |  More on the Author  |  More on this Interest Area


Other Views by this Author: الاختلاف في الرأي | ماذا اقصد بهذه العبارة (나는 창조적이다 ) | عزيزي أرجوك أنصت | اسعاد الموظفين طريق اسعاد المتعاملين


 
About 12manage | Advertising | Link to us | Privacy | Terms of Service
Copyright 2017 12manage - The Executive Fast Track. V14.1 - Last updated: 26-5-2017. All names tm by their owners.