محاكمة الشعب ما بعد ثورة تونس-2

Case / Ethics and Responsibility


محاكمة الشعب ما بعد ثورة تونس-2
Dr. Maher El-saifi (Ph.D , CxO / Board, Jordan

يستثمرون مشاعر الجماهير للاستئثار بالسلطة لتصاب الجماهير بخيبة الأمل مرة أخرى


تكملة :2 ضاع العرب في ظلمة التيارات الدينية والسياسية والقبلية والطائفية والعائلية. ضروري جداً جداً جداً حفظ هذه الطاقات القائدة المستنيرة وجمعها. إن ضياع هذه الطاقات هو ضياع الأمة. ورغم أن هذا مستحيل، أقصد ضياع هذه الطاقات، لأنها بمجموعها هي أقوى من كل الأمة، إلا أن توفير البيئة لها وللعقول المستنيرة بشكل عام هو الضمان وصمام الأمان. هو عمق هدف التنمية البشرية: توفير الخيارات لجميع الناس، هنا فقط يبرز الأصح. والحقيقة دائماً تنتصر في النهاية. من يخاف من الحوار وفتح المجال للجميع هو على باطل يقيناً. والقوي والصائب ومن يحمل الحقيقة هو من لا يخاف فتح المجال للجميع للتحاور والعمل في المجتمع الواحد. (للملاحظة: هذا لا يعني أن تفتحه في بيتك وصفحتك وغرفة نومك، هذا يعني أن كل إنسان له الحق في أن يفتح صفحة ويتحاور في غرفة نومه أو يعمل في المجتمع.. الخ). إن هناك دول شبه خالية من العقول المستنيرة لذا فالأمل فيها قليل جداً. هناك دول فيها عقول مستنيرة كثيرة لذا لا خوف عليها ألبته. مثال: السعودية فيها في كل مدينة عقول مستنيرة لذا الخوف عليها مبالغة، بينما بلد مثل جيبوتي يحق لك أن تخاف عليه! ماذا يفعل أصدقاؤنا العرب في مثل هذا الوضع؟ أولاً: يجب العلم بأن العالم العربي سيمر في مراحل. في المرحلة الحالية: جلسات السلام، التعلم، الاجتماع على الخير، توسيع ساحة المستنيرين، المعرفة ثم الانجاز، التخصص والتميز في شيء تقوم من خلاله في المساهمة في بناء حضارتك الحالية، رفع مستوى الذبذبات لك ولمن حولك، رفع مستوى الوعي ثانياً: في المرحلة التي تبدأ فيها الفوضى. اعتزل الفتنة إذا كان فيها سلاح. يمكنك أن تساهم في المسيرات السلمية والتغيير الايجابي، مثل تلك التي في تونس حالياً، ما لم يُحمل السلاح. تجنب الدم. لا يزال المرء في بحبوحة من أمره ما اجتنب الدم. اجتهد لكن تجنب السلاح والدم. السلاح والقتال فقط في الجهاد. الجهاد فقط في الدفاع عن الوطن أو الآخرين مع وجود قوة وقائد مبايع شعبياً. لو خرج مهدي وصار فوراً يقاتل فهو باطل، ولا يجب القتال معه. لو تمت بيعة المهدي وجمع من حوله الناس وعمم المبادىء والسلام وقتها يمكنك أن تقاتل معه، فهو شرعي وإنساني (السبب في قول ذلك أن زعامة المهدي كثيرة وقد خرج ستة إلى الآن زعم أنه المهدي ومات بسببه الناس. لا تلتفت للمزاعم. لا تنتظر المهدي). في هذه المرحلة لو بدأت، فاستمر في جلسات السلام، ورفع الذبذبات، واعتزال الفتنة. أي سلاح في الوطن هو فتنة ثالثاً: في المرحلة التي تهدأ فيها الفوضى. تقدم. بادر في جمع المستنيرين. نحن نعمل في الظروف الآمنة فقط. نحن لا نزاحم الناس ولا نقاتلها. في الأمن تحرك. انشر حباً، انثر سلماً، اصنع فلكاً، وجه الناس: للصحة، للعلم، للانتاج، للمحبة، للسلام، للتنمية، للتطور، للتكنولوجيا، للحياة الكريمة، للنجاح، للسعادة.. كل حركة هنا بركة الشعوب العاطفية تجري وراء مشاعرها ومن السهولة استغلالها لتدمير مكتسباتها تحت شعارات زائفة ... الأرقام والحقائق لا تحكم الشعوب العاطفية ... الشعوب العقلانية تحركها العقلانية والاحصاءات والحقائق لذلك عادة ما تكون تحركات تلك الشعوب محسوبة . تغليب العقل على العاطفة هو أساس نماء الشعوب أما مرددوا الشعارات فلا يملكون عصا سحرية لتغيير الواقع وانما يستثمرون مشاعر الجماهير للاستئثار بالسلطة لتصاب الجماهير بخيبة الأمل مرة أخرى ........... يتبع

React  |  More on the Author  |  More on this Interest Area


Other Views by this Author: محاكمة الشعب ما بعد ثورة تونس | الادراك شيئا يحتاج الى التفكير (اقرأها ولن تندم)‏


 
About 12manage | Advertising | Link to us | Privacy | Terms of Service
Copyright 2017 12manage - The Executive Fast Track. V14.1 - Last updated: 28-3-2017. All names tm by their owners.